السيد محمد الصدر

327

منهج الصالحين

لم يتبدل حكمه في الميراث . ولا في غيره كما سبق . ولو كان خنثى مشكل فتبدل إلى أحد الجنسين ، شمله حكم الجنس الجديد . ( مسألة 1250 ) بالنسبة إلى غير الزوجة والأولاد والبنات ، من الورثة الأقارب كالأخوة والأجداد والأعمام والأخوال . فإن ما ذكرناه في المسألتين السابقتين يحصل وارثاً وموروثاً ، سواء كان متزوجاً أم لم يكن . ( مسألة 1251 ) أما الزوجان فلا يتوارثان إطلاقاً بعد التبديل . إذ يصبحان معاً من النساء أومن الرجال . ويبطل عقدهما ، ولا تجب العدة ولا النفقة كما سبق . نعم ، لو أصبح أحدهما خنثى أمكن استصحاب حكم جنسه فتشمله أحكام الزوجية بما فيها الميراث . ( مسألة 1252 ) أما ميراث الفرد المتبدل بالنسبة إلى أولاده ، فالظاهر بقاؤه على اعتبار الجنس الذي كان عليه في حال تولدهم ، بالرغم من اعتباره بجنسه الفعلي حال الوفاة بالنسبة إلى لآخرين ، كما سبق . وهذا لا يفرق فيه وارثاً وموروثاً . خذ بنظر الاعتبار إذا صار الأب امرأة ، فمن هو الأب في الميراث غيره ؟ وتكون الأخرى أماً لا محالة . وقد كان حال الفرد بالنسبة إليهم هو حال الأبوة . ومن هنا يمكن أن يكون الفرد أباً لجماعة من الذرية وأماً لجماعة آخرين وارثاً وموروثاً ، مع تبدل الجنس مرة أو مرات . ( مسألة 1253 ) إذا اعتبرنا حالة الميلاد للأولاد ، كما سبق ، لا يفرق في ذلك بين ما إذا أصبح الفرد امرأة أو خنثى أو عاد إلى الرجولة بعد ذلك . وكذلك في المرأة . سواء كان خنثى مشكلًا أو غير مشكل . ( مسألة 1254 ) إذا كان الخنثى ممن يصلح للتوليد ، تعتبر نسبته إلى الذرية ، فإن كان أماً ورث بهذا الاعتبار وإن كان أباً ورث به . وهذا لا يختلف فيه - كما اتضح - بين ما تحول جنسه أم لا . فإن من اعتبر أماً - مثلًا - وتحول إلى امرأة فلا إشكال . وإن أصبح رجلًا ورث حصة الأم - كما سبق - . أو أورثه لذريته .